عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
110
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
الاسم السابع والعشرون أسمه « المذل » هو الذي يبطن وجوده في الموجودات فيلتحق بها الذلة لظهورها وبطونه . وهذا الاسم : من أسماء صفات الأفعال . وصفته : الإذلال . على وزن ( الإكرام ) . وهو أعنى : الإذلال . عبارة عن تجل إلهي من حيث البطون والاستتار في الموجودات فتذل لرجوعها إلى أنفسها . ومن ذلك خاف ( صلّى اللّه عليه وسلم ) فقال : « ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين » « 1 » . وكل ذل في العالم إنما هو من هذا التجلي البطونى . فذل الخلق إنما هو لأجل بطون الحق واستتاره فيه . فلو ظهر أدنى ظهور في مظهر لارتفع حكم الذل عن ذلك المظهر .
--> ( 1 ) حديث : « ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين » في الجامع الصغير للسيوطي 1 / 57 . قال رواه البزّار عن ابن عمر وقال حديث ضعيف وتكملته : « ولا تنزع منى صالح ما أعطيتني » .